الشيخ السبحاني
179
مع الشيعة الإمامية في عقائدهم
لما تعهّدوا به في حياة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وإليك نصّ التاريخ . قال ابن قتيبة : إنّ بني هاشم اجتمعت عند بيعة الأنصار إلى علي بن أبي طالب ، ومعهم الزبير بن العوامرضى اللَّه عنه - « 1 » . وقال في موضع آخر : إنّ أبا بكررضى اللَّه عنهتفقّد قوماً تخلَّفوا عن بيعته عند عليكرّم اللَّه وجههفبعث إليهم عمر فجاء فناداهم وهم في دار علي ، فأبوا أن يخرجوا ، فدعا بالحطب وقال : والذي نفس عمر بيده لتخرجنّ أو لأحرقنّها على من فيها ، فقيل له : يا أبا حفص انّ فيها فاطمة ، فقال : وإن . . . « 2 » . وروى الطبري : قال : أتى عمر بن الخطاب منزل علي وفيه طلحة والزبير ورجال من المهاجرين فقال : واللَّه لُاحرقنّ عليكم أو لتخرجنّ إلى البيعة . فخرج عليه الزبير مصلتاً بالسيف فعثر فسقط السيف من يده فوثبوا عليه فأخذوه « 3 » . وقال ابن الواضح الأخباري : وتخلّف عن بيعة أبي بكر قوم من المهاجرين والأنصار ومالوا مع علي بن أبي طالب ، منهم : العباس بن عبد المطلب ، والفضل بن العباس ، والزبير بن العوام بن العاص ، وخالد بن سعيد ، والمقداد بن عمرو ، وسلمان الفارسي ، وأبو ذر الغفاري ، وعمّار بن ياسر ، والبراء بن عازب ، وأُبي بن كعب . فأرسل أبو بكر إلى عمر بن الخطاب وأبي عبيدة بن الجراح والمغيرة بن شعبة فقال : ما الرأي ؟ قالوا : الرأي أن تلقى العباس بن عبد المطلب فتجعل له في هذا الأمر نصيباً . . . . « 4 »
--> ( 1 ) . الإمامة والسياسة 1 / 10 - 12 . ( 2 ) . المصدر نفسه . ( 3 ) . تاريخ الطبري 2 / 442 . ( 4 ) . تاريخ اليعقوبي 2 / 124 .